سيناء اليوم أخبار العمليات والجهاديين بشمال سيناء

سيناء اليوم أخبار العمليات والجهاديين بشمال سيناءواطلاق صاروخين على اسرائيل

اسرائيل تتهم مصر بأنها فشلت حتى الان فى فرض الامن بسيناء

اعلن مسؤول عسكري اسرائيلي الخميس ان صحراء سيناء تؤوي “خلايا ارهابية” لان مصر فشلت حتى الان في فرض الامن في هذه المنطقة.

وقال هذا المسؤول لصحافيين اجانب خلال زيارة لمعبر كرم ابو سالم الذي تعرض لهجوم من قبل مجموعة مسلحة في الخامس من اغسطس نجحت في التسلل الى اسرائيل بعدما قتلت 16 من حرس الحدود المصريين في سيناء، ان آلافا من الناشطين يختبئون في سيناء بمساعدة البدو الذين يعيشون في هذه المنطقة.

واوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته “هناك خلايا ارهابية، خلايا كبيرة” في سيناء.

 

 

 

رد واحد

  1. ماذا فعل موقع سيناء وماذا فعلت مصر وماذا فعل حسن راتب========اين السياحه الدينيه فى سيناء اين مجمع الاديان فى سيناء اين مشروع العصر اكبر مشروع قومى واستراتيجى شق قناة سيناء اليكم مقال نقلته عن هل هذا المكتب نائم واين المكتب كم هذا اقفلوه احسن=====تنمية سيناء. حلم المصريين الغائب
    المصدر: المجلة الزراعية
    بقلم: أحمد سمير

    حلم طالما داعب عقول وأفكار جميع المصريين. وبالرغم من تأكيد الخبراء علي توافر امكانيات تحقيق هذا الحلم. إلا أنه حتي الآن لم يتحقق علي الأرض.
    إنه حلم تنمية سيناء تلك الأرض المصرية الغالية التي تتمتع بمناخ جاذب للاستثمارات التي تحقق التنمية المستدامة زراعيا. وصناعيا. وسياحيا. إلا أن أيا من هذه التنمية لم تتحقق إما لغياب الارادة السياسية تارة. أو لغياب الأمن تارة أخري. أو لعدم وجود بنية تحتية لتحقيق التنمية المرجوة تارة ثالثة.
    ونظرا لأهمية التنمية الزراعية التي هي أساس إحداث التنمية في جميع المجالات التنموية الأخري. سواءا الصناعية. أو السياحية. استطلعنا آراء الخبراء للتعرف علي مشكلات التنمية هناك وكيفية مواجهتها. وأنسب الحاصلات الزراعية التي يمكن أن تقوم عليها التنمية في سيناء. واجراءات توطين السكان هناك لايجاد الاستقرار. وكان لنا هذا التحقيق.
    تحقيق التنسيق والتكامل بين جهود الوزارات والمحافظات والقطاع الخاص فيما يتعلق بتحقيق مستهدفات المشروع القومي ضرورة حتمية
    أشار الدكتور جميل فكري رئيس مجلس إدارة جمعية سلة غذاء مصر والمنسق العام للمشروع القومي للإنتاج الزراعي إلي أن التنمية الزراعية في بلادنا أصبحت تمثل ضرورة حتمية وأصبح النهوض بالإنتاج الزراعي أمراً بالغ الأهمية، لما يترتب عليه من تأثير مباشر وغير مباشر في تقدم الدولة بما توفره الزراعة من حاجات ومتطلبات أساسية للتقدم ورفع مستوي المعيشة، بل وبما تحققه من عوامل الاستقرار الاجتماعي والسياسي للمجتمع. حيث تعتبر الزراعة هي أحد الأنشطة الرئيسية في الاقتصاد القومي المصري حيث يعمل بها نحو 30% من إجمالي قوة العمل وهم مسئولون عن إعالة نحو 55% من إجمالي السكان ويساهم قطاع الزراعة بنحو 16.7% في هيكل الإنتاج المحلي الإجمالي، وقد بلغت مساهمة الصادرات الزراعية نحو 10.9 مليار جنيه من إجمالي الصادرات السلعية عام 2009 – 2010 وقطاع الزراعة هو المسئول الأول عن تحقيق الأمن الغذائي القومي. وتوفير العديد من الخامات الرئيسية اللازمة لعدد من الصناعات التكاملية الهامة.
    – مناخ جاذب
    وأكد أن سيناء من أفضل المناطق التي تتمتع بمناخ جاذب ومشجع للاستثمار الزراعي، نظرا لوجود مشروع ترعة السلام والذي يعد من اهم مشروعات التنمية العملاقة حيث يتم نقل مياه النيل عبر الترعة الجديدة إلي شبه جزيرة سيناء لتحقيق التوسع الزراعي الأفقي في مساحة 400 ألف فدان شرق قناة السويس و220 ألف فدان غرب قناة السويس، بهدف إقامة مجتمع زراعي تنموي جديد يساهم في تدعيم قدراتنا الزراعية بزيادة الإنتاج الزراعي وخلق مجتمعات عمرانية جديدة جاذبة للسكان. وتمتد ترعة السلام وفروعها بطول 262 كيلو متراَ، وتنقسم إلي مرحلتين تشمل المرحلة الأولي امتداد الترعة بطول 87 كيلو متراً من المأخذ علي النيل وحتي الكيلو 219 حتي قناة السويس وتخدم الترعة مساحة قدرها 220 ألف فدان غرب القناة، وتشمل المرحلة الثانية إنشاء سحارة ترعة السلام أسفل القناة ومد ترعة جديدة بطول 86.5 كيلو متر وتعرف بترعة “الشيخ جابر”، ويتفرع منها 8 فروع، ويصل طول الترعة والفروع إلي 175 كيلو متراً، وتنقل الترعة مياه النيل إلي ارض سيناء لاستصلاح نحو 400 ألف فدان شرق القناة.
    وأضاف أن سيناء تمتلك المناخ المناسب وتوفر أشعة الشمس علي مدار السنة وبذلك يمكن إنتاج النباتات الطبية في الوقت الذي يغطي فيه الجليد أرضي أوربا وغيرها من البلاد التي تستورد أنواعا كثيرة منها بالإضافة الي الطبوغرافية المختلفة في سطح التربة من حدود السواحل الشمالية (البحر المتوسط) حتي السواحل الجنوبية (البحر الأحمر) مما يوفر المناخ المتعدد والأنواع المختلفة من الأراضي والملائمة لزراعة العديد من النباتات والمحاصيل المختلفة. وبالتالي فيمكن زراعة العديد من النباتات مثل:
    – اولا: النباتات الطبية التي تنمو بريا ولها أسواق في الخارج مثل السكران المصري وبصل العنصل والخلة البلدي والحنضل والعرقسوس والمورنجا اوليفيرا وغيرها
    – ثانيا: أشجار الزيتون والرمان والتين
    – ثالثا: نبات الجوجوبا والذي يعتبر افضل أغلي انواع زيوت المحركات وتسمي بشجر البترول لما توفره من انتاج مواد بترولية وتعتبر سيناء من افضل الاراضي في العالم لنمو وانتاج هذه الشجرة. ويعتبر انتاج اسرائيل من هذا النبات احد مواردها الاستثمارية بالخارج.
    – التصنيع الزراعي
    ويمكن تصنيع المنتجات الزراعية في أشكال التصنيع الغذائي. والذي يعتبر حفظا للمكونات الغذائية الي فترات اطول وبالتالي يكون هناك اشكال عديدة للمنتج الواحد. ويعتبر هذا قيمة مضافة لسعر المنتج الزراعي نفسه ومن ثم توافر فرص اكبر للاستثمار وزيادة الدخل القومي للبلاد والحد من البطالة ويعتبر موقع سيناء الجغرافي منطقة استراتيجية ممتازة لمثل هذه الصناعات. وعن الزراعات العضوية في سيناء أوضح أن مناخ وتربة سيناء من العوامل الهامة للزراعات العضوية. ولكن يشترط التوزيع الجغرافي للزراعة نفسها واتباع الدورة الزراعية بالاضافة الي استخدام الشتلات والبذور معلومة المصدر لتجنب نقل اي آفة او إصابة معينة يمكنها إتلاف المزروعات في المستقبل.
    – مدة زمنية
    وأكد أنه يمكن خلال خمس سنوات (وأتمني ان تكون اقل من ذلك) تحقيق تنمية زراعية مستدامة في سيناء والتي ولابد من الإسراع في تطبيق سياسة زراعية صحيحة تستهدف التوسع في الانتاج الزراعي وعمل ممرات للتنمية في ارض الفيروز بما يحقق بعداً اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا لأهل مصر بشكل عام والمواطن السيناوي بشكل خاص تجنبا للزيادة في عدد السكان وارتفاع أسعار الغذاء عالميا والتضخم وارتفاع معدلات البطالة. مشيرا في النهاية الي أن تنمية سيناء واجب قومي. لابد من أن تتكاتف كل القوي ومتخذي القرار في الاسراع من عملية التنمية وعمل مجتمعات جديدة في سيناء. وتوفير غذاء آمن وصحي للشعب المصري تجنبا لحدوث ثورة مجاعة مؤكدة في 2050. حيث يصل تعداد السكان في مصر حينها الي اكثر من 160 مليون نسمة في حال عدم تغير السياسة الزراعية وعيش معظم المصرين في مساحة 4% من مصر. وقلة الموارد. وارتفاع معدلات البطالة. وقلة الخدمات. ونتمني من الله عدم حدوث ذلك وندعو كل شريف حريص علي تنمية البلاد بالعمل الجاد لتحقيق التنمية الحقيقية للبلاد.
    – الامكانيات المادية
    وأضاف الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي. استاذ الاقتصاد بمركز بحوث الصحراء أن امكانيات التنمية دائما موجودة ولكنها يجب أن تتناسب مع طبوغرافية المكان. حيث تصل مساحة سيناء 60 ألف كم2 وتختلف طبيعتها من مكان لآخر. فالجزء الشمالي منها هو ما يصلح للزراعة لمرور ترعة السلام في هذا الجزء والذي كان من المستهدف استصلاح 400 ألف فدان شرق الترعة. و260 ألف فدان غرب الترعة بمساحة اجمالية 620 ألف فدان. أما الجزء الوسطي فهو عبارة عن مرتفعات لا تصلح للزراعة. والجزء الجنوبي من شبه جزيرة سيناء مخصص للنشاط السياحي والذي يصلح فيه بدرجة كبيرة.
    وأكد أن امكانيات الاستصلاح تحتاج الي امكانات مادية كبيرة. والتي يفتقر اليها الشباب حاليا. ولكن من الممكن التغلب علي هذا العائق من خلال التجمعات الشبابية في تنظيمات معينة تتيح لهم الامكانات المادية اللازمة للاستثمار. كما يعد هذا الحل هو أحد الحلول المناسبة بالنسبة لصغار المستثمرين أيضا. ولذا وجب أن يكون الاستثمار في سيناء للشركات الاستثمارية الكبري وأن يكون لها الأولوية في هذه المرحلة.
    – أشهر الزراعات
    وأشار الي أن المنطقة الشمالية من شبه جزيرة سيناء تصلح لزراعة أصناف عديدة من محاصيل الخضر والفاكهة. ويقال أن تلك المحاصيل السيناوية تغزو الوادي حاليا ويعد الزيتون أحد أهم المحاصيل التي يمن زراعتها في سيناء والتي توفر البيئة له هناك الطقس اللازم لنموه. والذي تستورده أسبانيا. ويعد الزيتون السيناوي أفخر أنواع الزيتون في العالم. ولكن للتوسع في زراعته نحتاج الي عصرات ضخمة لانتاج زيت الزيتون البكر. ولكن مشكلة تلك العصرات أنها تعمل موسميا في أوقات معينة فقط. وتظل باقي الالعام دون عمل في انتظار المحصول الجديد. وبالتالي يتحمل المستثمر هذا التوقف في العمل من ميزانية مشروعه المالية. كما أن البلح السيناوي يمكنه أن ينافس نظيره العراقي في كل مجالات انتاجه. سواءا الحفظ أو التعبئة أو اي من العمليات الانتاجية الأخري.
    – 5 دقائق
    ونوه الي أنه في حالة توافر المياه والاستثمارات الحقيقية. وايجاد البذور الجيدة. فكل ما تحتاجه سيناء لتنميتها “5 دقائق” ولكن ذلك يترتب عليه ضرورة توافر أماكن للمعيشة. ثم التهجير من المحافظات القريبة. وتحقيق الأمن. سنجد استجابات سريعة لمطالب التنمية المستمرة والمتكررة. مؤكدا أن تمليك أراضي سيناء لأهلها قرار غير رشيد لأنه يعيدنا لنقطة البداية أنه ليس لدي هؤلاء السكان ما ينفقونه علي التنمية. في ظل التكلفة العالية للاستصلاح. ولذا لابد من التأكد من موارد المستصلح المادية قبل الشروع في تمليكه الأرض. لضمان الجدية والتأكد من أن عدم تنفيذ مشروعات التنمية لن يتوقف بسبب التمويل. خاصة وأن انتاج هذه الأراضي لمصر وليس لأفراد أو شركات أو هيئات. ومن هذا المنطلق يجب علي الحكومة تذليل العقبات التي تواجه الشركات الكبري لجذبها الي العودة للاستثمار في سيناء.
    – مجتمعات صناعة زراعية
    وشدد علي ضرورة اقامة مجتمعات صناعة زراعية في هذه المناطق أيضا لتصنيع نواتج الأرض المختلفة تكون قريبة من أماكن الانتاج. وهذا لن يتأتي أيضا الا بتوافر الموارد المالية أيضا. ووسائل التخزين الجيدة التي تعطي قيمة مضافة عالية للمنتج الزراعي.
    وقال اننا في ظل اعتمادنا فقط في سيناء علي مشروع ترعة السلام لامداد سيناء بالماء المخلوط بالصرف الزراعي بنسبة 1:1 فنحن نحتاج لمحطات رفع مختلفة تنتشر في سيناء لرفع المياه لأراضيها حيث أنها مرتفعة في كل الأحوال عن الوادي. مع توفير مجتمعات عمرانية مختلفة تتوافر فيها كافة الوسائل المعيشية والترفيهية حتي يقبل قاطنها علي عدم مغادرتها.
    وعن الاستزراع السمكي أوضح أنه يمكن أن ننتج أفخر أنواع الأسماك من بحيرة البردويل. ولكن ذلك يحتاج لضوابط تتمثل في تحريم الصيد في أوقات محددة لاعطاء فرصة لنمو الزرعية. وعدم الصيد الجائر. واستخدام وسائل حديثة في الصيد. وبعدها يذهب هذا الانتاج للمجتمع الصناعي. لاعطاءه قيمة مضافة. مشيرا الي أن سيناء كانت تشتهر بانتاج الزهور وتصدره بمبالغ كبيرة. وللأسف أصبحت هذه الزراعات غير موجودة. ولكن يمكن استعادة هذه الزراعات مرة أخري. ولكنها زراعات حساسة تحتاج الي كوادر فنية كبيرة ومدربة للتعامل معها. وتوافر وسائل نقل سريعة منعا لتلفها.
    – دور المجتمع المدني
    وركز علي أهمية منظمات المجتمع المدني علي مستوي مصر وتقويتها. للتوعية بأهمية تنمية سيناء من خلال التنظيمات التي تمثلها المجتمع المدني. مؤكدا أن السياحة هي ظهير خلفي للتنمية في سيناء والتي يمكنها أن تستهلك الانتاج الزراعي أو السمكي في شمال سيناء. والعمل علي توفير وسائل النقل المختلفة ورفع البنية الأساسية.
    – محاصيل مناسبة لسيناء
    وأوضح الدكتور نادر نورالدين أستاذ الأراضي والمياه والبيئة بكلية الزراعة جامعة القاهرة أنه كان من المفترض الإنتهاء من مشروع ترعة السلام منذ عدة سنوات بحيث يضم زماما زراعيا رائعا يزيد عن 620 ألف فدان. ونحن في حاجة إلي كل فدان منها في زمن ندرة الغذاء وتزايد الجوعي. وتغيرات المناخ. وندرة المياه. فالمناخ في شمال سيناء ينتمي إلي المناخ البحر المتوسطي والذي يصلح لزراعة كافة الحاصلات الغذائية الإستراتيجية والتي تمثل الغذاء الأساسي لمختلف الشعوب. فهي تصلح لزراعة القمح والشعير والفول والعدس والذرة ومحاصيل الزيوت وبنجر السكر وجميعها سلعا نعاني من فجوة غذائية منها ونستوردها من الخارج. إضافة إلي صلاحيتها لزراعة القطن طويل التيلة للرطوبة النسبية المرتفعة في مناخ البحر المتوسط. علاوة علي ارتفاع معدل هطول الأمطار في الشتاء يوفر كميات كبيرة من مياه الري. كما أن ارتفاع سيناء عن سطح البحر المتوسط يحميها من أي ارتفاعات مستقبلية في مستوي سطح البحر. كما أن أراضي ترعة السلام كفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل لمصر من السكر من خلال زراعة محصول بنجر السكر “حيث تشير تقديراتي العلمية في هذا الأمر إلي حاجتنا إلي زراعة 220 ألف فدان بالبنجر لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل”. وهو ما يوفره الجزء الغربي من ترعة السلام حيث يتحمل هذا المحصول ارتفاعات الأملاح الموجودة في أراضي جنوب بحيرة المنزلة ويستصلحها مع توالي زراعته. خاصة وأن هناك ثلاث مصانع جديدة لسكر البنجر في هذه المنطقة قاربت علي الانتهاء أحداها حكومي والباقيان للقطاع الخاص بما يضمن استلام المحصول من المزارعين ورواج زراعته وزيادة دخول المزارعين المقيمين بهذه المنطقة.
    – المحاصيل البقولية والزيتية
    وأضاف أنه بالنسبة للمحاصيل البقولية فالعدس والذي أصبحنا نستورد منه 99% من احتياجاتنا تم استنباط صنف جديد منه مناسب للزراعة في هذه المنطقة ويحمل أسم “سيناء 1” إضافة إلي إمكانية استيراد الأصناف عالية الإنتاجية من دول المناخ المتوسطي المجاورة خاصة إيطاليا وأسبانيا وسوريا واليونان. وبالتالي فإن المساحة التي أقدرها علميا لتحقيق الاكتفاء والتي لا تتجاوز 90 ألف فدان فقط يمكن أن تصبح 40 ألف فدانا فقط في حال زراعتها بالتقاوي المستوردة عالية الإنتاجية. ثم يأتي الفول البلدي والذي يمكن زراعته بنجاح أيضا في جميع أراضي شمال سيناء أسوة بزراعته الآن في أراضي النوبارية وغيرها من الأراضي الصحراوية ويعطي محصولا مجزيا يصل إلي طن ونصف للفدان في الأصناف البلدية وثلاثة طن في الأصناف المستوردة. وبالتالي يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الفول بزراعة 150 ألف فدان فقط من الأصناف عالية الإنتاجية. ومحصول الذرة الشامية أيضا من الحاصلات التي تجود صيفا في شمال سيناء لتوفر الرطوبة ويعطي محصولا مجزيا خاصة إذا ما زرعت بالذرة الصفراء الخاصة بإنتاج العلف والتي نستورد منها خمسة ملايين طن سنويا. يمكن إنتاج كميات كبيرة منها في أراضي سيناء توفر قدرا كبيرا مما نستورده منها. وأيضا المحاصيل الزيتية التي نستورد منها 88% من احتياجاتنا ومن المتوقع ارتفاع أسعارها عالميا نتيجة للتوسع في استخدامها في إنتاج الديزل الحيوي. يمكن زراعة أراضي شمال سيناء بمحصولي فول الصويا وعباد الشمس لتوفير قدر كبير من احتياجاتنا من الزيوت.
    – الخضر والفاكهة
    أما عن الخضر والفاكهة فأشار إلي أن أراضي سيناء الزراعية والتي تزيد مساحتها الزراعية في الشمال فقط عن 400 ألف فدان وتزيد عن ذلك إذا ما أوصلنا ترعة السلام حتي مدينة رفح المصرية الحدودية. من الممكن أن تكون الملاذ لمصر ولمصدري الخضر والفاكهة حيث الأراضي البكر الخالية من توطن النيماتودا والعفن البني للبطاطس والبصل وفيروس تجعد وتكرمش وشلل الأوراق والنبات في الطماطم. كما لم تصل إليها حتي الآن فراشة التوتا أبسوليوتا بما يمكننا من الاستعداد لها من الآن وقائيا. وكذلك لا تتواجد ولا تتوطن أمراض البياض والعنكبوت أو حتي المن والندوة العسلية. وبالتالي فإن زراعة هذه الخضروات خاصة الطماطم والبطاطس والبصل والكوسة والخيار في أراضي شمال سيناء بزمام ترعة الشيخ جابر يضمن منتجات عالية القيمة خالية من الأمراض والإصابات الحشرية وتحتوي علي حدود آمنة من المبيدات المتبقيية بهذه الثمار بسبب عدم الحاجة إلي المقاومة المفرطة وباستخدام أقل القليل من المبيدات أو ربما يكفي استخدام الرش الوقائي فقط للحماية من الإصابات قبل وقوعها. بما يخلق رواجا تصديريا ومحليا أيضا بتوفير كميات كبيرة من هذه السلع الغذائية الأساسية بزراعتها في أراضي سيناء البكر والتي لم تصل إليها أغلب الأمراض والحشرات والحشائش التي توطنت في أراضي الوادي والدلتا وتتسبب في كوارث سعرية للمواطنين كما تبين من موجات غلاء الخضروات خلال الشهرين الآخيرين والتي لا تتحملها مستويات الدخول الهشة.
    والفاكهة التي تشتهر بها أراضي سيناء والتي أصبحت في شوق إلي سريان مياه الترعة التي تحيي أراضيها وزراعتها خاصة المشمس والبرقوق والخوخ السيناوي والتفاح المصري والتين البرشومي. يمكن أن توفر هذه الفاكهة المهمة في الأسواق المصرية بأسعار معتدلة نظرا لقرب أراضي سيناء من محافظات الوادي والدلتا بالإضافة إلي توفيرها بنوعيات مرتفعة بسبب احتراف أهالي شمال سيناء في إنتاج هذه الفاكهة ومعها أيضا الكنتالوب والبطيخ في زراعتهم المبكرة تحت الأنفاق البلاستيكية وإمدادها للأسواق المحلية وللتصدير للأسواق الخارجية مبكرا بما يضمن العائد الجيد للمزارعين وكذلك النوعيات الآمنة والعالية من هذه المنتجات ويحسن من سمعة المنتج المصري في أسواق التصدير.
    سيناء والقمح
    وأكد أن القواعد العلمية تشير إلي أن جميع أراضي شمال سيناء والتي تقع في زمام ترعة الشيخ جابر بمساحة 400 ألف فدان هي أراضي قمح من الطراز الأول نظرا لمناخها البارد الممطر شتاء والذي يوفر الكثير من مياه الري وتربتها المتماسكة التي تحتوي علي نسب محسوسة من الجير تزيد من ملائمتها لهذا المحصول. إضافة إلي الاحتياجات المائية القليلة لمحصول القمح والتي تقل عن 3000 متر مكعب للفدان طوال الموسم أو ألفي متر مكعب فقط تحت نظم الري الحديث المحوري يستمد معظمها من الأمطار الهاطلة علي شمال سيناء والتي تزيد عن 2 مليار متر مكعب سنويا لا يستفاد منها حاليا إلا بثلث هذا الرقم نظرا لعدم وجود زراعات مستديمة أو تعمير لشمال سيناء. علاوة علي أن نبات القمح يصنف علي أنه من الحاصلات المتحملة لملوحة التربة وملوحة مياه الري ويلي محصول الشعير مباشرة في هذا التحمل لذلك يصنف علي أنه محصول استصلاح يعطي عائدا اقتصاديا مجزيا. وإذا ما أضفنا إلي مساحة شمال سيناء أراضي الساحل الشمالي الغربي التي تتمتع بنفس هذه المواصفات والتي تقارب مساحتها المليون فدان وتتمتع بنفس القدر من الهطول الغزير للأمطار طوال موسم نمو محصول القمح فإن الأمر يصل بنا إلي زيادة المساحة المنزرعة بالقمح بما يقرب من 1.5 مليون فدان تصل باكتفائنا الذاتي منه إلي ما يقرب من 80% تؤمن الشعب المصري من الأخطار القادمة.
    – المجندين أولي بالتمليك
    ونوه الي ضرورة تمليك أراضي سيناء لشباب المجندين المسرحين حديثا من الخدمة من أصحاب الخلفيات الزراعية. وممن هم دون سن الأربعين ليكونوا قادرين علي العمل الزراعي القوي المنتج. وفي نفس الوقت يعدون الذخيرة اللازمة للدفاع عن أراضي سيناء وقت الأخطار بالإضافة إلي الحس الأمني العالي لهؤلاء المجندين بفعل خدمتهم العسكرية بما يسمح لهم بإكتشاف المتسللين والجواسيس والمخربين وحتي تجار المخدرات الذين سيخشون هذه المناطق كثيرا بسبب وجود هؤلاء الشباب بحسهم الأمني ويقظتهم وتقديرهم لشرف العسكرية في السلم والحرب، وربما يكون ذلك أيضا رسالة واضحة إلي الأعداء والمخربين. وفي هذا السياق فإن القرار الذي أتُخذبالسماح بحق الإنتفاع (دون التمليك) لأراضي سيناء للمستثمرين العرب والأجانب يجب أن يكون تحت المراجعة الفورية حتي يكون خير هذه المنطقة وأمنها للمصريين فقط. وأن يصدر قرارا حاسما بأن التمليك وحق الإنتفاع لجميع المشروعات الزراعية والصناعية والسياحية والتعدينية في أراضي سيناء مقصور علي المصريين فقط دون غيرهم. علي أن يستبعد منهم أيضا مزدوجي الجنسية من المصريين. مع مراعاة الحفاظ علي عدم تفتيت الملكيات الزراعية إلي مساحات صغيرة وما تسببه من مشاكل مستقبلية في تحديث وميكنة الزراعة المصرية للوصول إلي إقتصاديات الإنتاج. ومدي القرب أو البعد من مناطق الكثافات السكانية والأسواق ومواني التصدير اللازمة لتسويق وبيع المنتج الزراعي وأيضا لشراء مستلزمات المزرعة من تقاوي وأسمدة ومبيدات وآلات زراعية ولزوم المعايش، والوقود وجلب العمالة.
    – توافق بيئي
    وأشار الدكتور عفيفي عباس عفيفي رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية في دراسة أجراها عن تنمية سيناء الي اهمية الاهتمام بالتوافق البيئي للتنمية الزراعية في سيناء حيث توجد زراعات تاريخية متوافقة مع طبيعة سيناء وعلي رأسها أشجار النخيل القادر علي النمو والإثمار التجاري المربح في أنواع متعددة من الأراضي ما بين الرملية الصرفة والطينية الثقيلة بالإضافة إلي قدرته علي تحمل الملوحة والقلوية وزيادة الرطوبة الأرضية التي قد تصل إلي درجة التشبع لفترة طويلة نسبيا. حيث يتحمل النخيل التعرض للعطش وظروف الجفاف بالمناطق الصحراوية بالمقارنة بأنواع الفاكهة الأخري. ويستطيع نخيل البلح أن يتحمل ملوحة ماء الري بتركيزات تزيد علي 5000 جزء في المليون وقد تصل إلي 20000 جزء في المليون بشرط خلو الماء من العناصر السامة إلا أن نخيل سيناء بات مهدداً بسبب إقبال إسرائيل علي استيراد سعف النخيل السيناوي قبيل الاحتفال بعيد المظال اليهودي وتقدر كمية ما تستورده إسرائيل من سيناء بحوالي 700 ألف سعفة نخيل يتم اقتطاعها من الأشجار المنتشرة في أنحاء مدينة العريش. وتؤثر عمليات التقليم الجائر علي عملية التمثيل الضوئي للنخيل مما يؤدي إلي نقص إنتاج التمر.
    وأضاف أن من اهم الزراعات التاريخية في سيناء اشجار الزيتون حيث يُزرع في سيناء قرابة 3 ملايين و440 ألف شجرة زيتون، في مساحات تصل إلي 39 ألف فدان، منها 18 ألفًا في الشمال و20942 في الجنوب، وتنتج قرابة 84 ألف طن زيتون مائدة سنويًّا، و13 ألف طن زيت زيتون سنويًّا يصدَّر إلي أسبانيا تحديدًا. لكن الإمكانيات الحالية لـمَعاصر الزيت بسيناء ضعيفة، تعمل بأساليب يدوية، وهذا يُكثر من هدر الزيت ورغم تمتع سيناء بأفضل الأجواء في العالم إلا أن أشجار الزيتون ضئيلة للغاية، ويمكن زراعة 10 الي 15 مليون شجرة خلال الفترة المقبلة في أراضي ترعة السلام وفي الوديان ومثلها في جنوب سيناء. وتقع أشهر المزارع في وادي العريش ومنطقة الخروبة بالشيخ زويد، ومناطق متفرقة في بئر العبد ووسط وجنوب سيناء بالطور وكاترين وفيران وأبورديس، وهذا النوع يُستخرج منه زيت الزيتون السيناوي التجاري، أما ما يزرع في المناطق الوعرة بالجبال، يسمي البعلي ويُرْويَ بمياه الأمطار، وهو أجود أنواع الزيوت، ليس في سيناء فقط بل في العالم كله. لتمتعه بخصائص علاجية لا تبارَي. خصوصًا إذا استُخرج بالعصر علي البارد. وشجرة الزيتون معمِّرة يصل عمرها إلي مئات السنين. وهناك 620 ألف فدان يمكن زراعتها بأشجار الزيتون في شمال سيناء حيث إن تربتها ومناخها مناسبان لزراعة الزيتون، ويعتبر الري بالتنقيط من أفضل طرق الري بالنسبة للزيتون، إذ إن الشجرة تستفيد من المياه القليلة بشكل بطيء وشبه دائم، كما أن نسبة ماء الري المفقودة بالتبخير شبه معدومة، وتستخدم في جميع أنواع الأراضي حتي المنحدرة ولا تؤدي إلي انجراف التربة.
    – معاناة المزارعين
    وأكد أن مزارعي الزيتون يعانون من قلة الإنتاجية نتيجة للظروف التي تعاني منها سيناء، والتي منها أن مياه الآبار ازدادت ملوحة، وأن ترعة السلام لم تصل بعد، وأن هناك ندرة كبيرة في الأمطار، خاصة بالوسط، ورغم أن الشجرة تتحمل العطش والملوحة إلا أن لها طاقة محددة. ومشددا علي أن زراعة الزيتون تحتاج إلي دعم الحكومة حيث تعتمد فقط علي جهود المزارعين الذين يجدون صعوبة في تسويقه سواء كان ثمارا أو زيتا. ونتيجة هذه الظروف الصعبة فقد احجم البعض عن التوسع في زراعته. خاصة في ظل تزايد طلب اهل سيناء باستغلال مياه ترعة السلام غير المستغلة منذ أكثر من 12 سنة من القنطرة حتي بئر العبد. لزراعة الملايين من اشجار الزيتون. ومعاناة المزارعيين من تسويق الزيتون الذي تدني سعره إلي جنيه ونصف الجنيه للكيلو بعد أن كان بأربعة جنيهات. ولذا وجب سرعة ايجاد حلول لإنقاذ هذا المنتج السيناوي الذي تعتبر سيناء من أهم محافظات مصر في إنتاجه ويمكن أن تكون سيناء من المناطق المهمة في العالم في إنتاج الزيتون ويجب أن نعتبر مشروع الزيتون في سيناء مشروعاً قومياً يساهم في تعمير سيناء ويزيد من فرص العمل لأبنائها.
    – مزرعة الوقود الحيوي
    ودعا عفيفي إلي التوسع في زراعة شجرة الهوهوبا أو الجوجوبا. وهذا النبات هو شجيرة برية للأراضي القاحلة موطنها الأصلي صحراء أريزونا جنوب غرب الولايات المتحدة الامريكية وشمال غرب المكسيك. وهو نبات معمر يصل عمره الي أكثر من 200 سنة يتراوح طول الشجيرة من 2 الي 4 أمتار ولها قدرة كبيرة علي تحمل العطش احتياجاتها المائية ما بين 120 إلي 600 مم/ سنويا من الامطار. وتنتج الجوجوبا بذورا مغطاة بغلاف بني سميك بعض الشيء تحتوي علي (40 – 60%) من وزنها زيتا نقيا يشابه في مواصفاته زيت كبد الحوت ويمكن أن يحل محله في كثير من الصناعات. كما أن باقي مكونات البذور بعد العصر تحتوي علي مواد طبية وبروتين يصل إلي 30%. وزيت الجوجوبا مهم في تصنيع مستحضرات التجميل وعدد من المنتجات الطبية ومهماً في زيوت المحركات وخاصة المحركات الثقيلة والمهمة مثل الطائرات الحربية الصواريخ الدبابات وكافة المحركات الثقيلة لكونه يحتفظ بلزوجته تحت درجة الحرارة المرتفعة تصل إلي 390 درجة مئوية مما يطيل عمر المحرك ويقلل الحاجة إلي تبديل الزيت وعند إضافة 50 جم من زيت الجوجوبا لكل كيلو زيت محركات للسيارات، فإنها تسير 20 ألف كيلومتر من دون الحاجة لغيار آخر، كما تم التوصل إلي إنتاج وقود حيوي من زيت الجوجوبا (بيوديزل)، وهو مطابق للمواصفات الأوروبية والأمريكية للوقود الحيوي. وجاري حالياً إجراء تجارب علي إنتاج بنزين حيوي أوكتين 95 من الزيت ذاته. فسولار زيت الجوجوبا قيمته الحرارية ترتفع عن القيمة الحرارية للسولار البترولي، مما ينعكس علي استهلاك أقل للوقود بنفس النسبة تقريبا مما يؤشر لتحسن عوامل التشغيل المذكورة.
    وأشار الي أن مصر تعتبر من ارخص دول العالم لانتاج بذور الجوجوبا لانخفاض تكلفة العمالة والتكاليف الرأسمالية مما يفتح لنا فرص التصدير وتصنيع منتجات تعتمد علي زيت الجوجوبا قادرة علي المنافسة العالمية. وتؤكد الدراسة أن تكلفة الإنتاج في مصر تقل بنسبة تزيد علي 50% عن تكلفه الإنتاج في أي مكان آخر في العالم حيث ثبت أن مصر من أنسب بلاد العالم لزراعة نبات الجوجوبا ويمكن أن تمثل أفضل صور التكامل بين الزراعة والبحث العلمي والصناعة علي أسس علمية وأن القيمة المضافة لتنميته بالنسبة للاقتصاد القومي عالية جدا كما أنها تساهم في إنشاء مجتمعات زراعية صناعية في التجمعات الجديدة المزمع زراعتها فكل عشرة آلاف فدان يمكن ان تستوعب الفي شاب من سكان المنطقة ذاتها بحيث يتولي كل شاب زراعة أشجار الجوجوبا في حدود خمسة أفدنة. كما تؤكد الدراسة أن سيناء يمكن أن تكون مزرعة لإنتاج الوقود الحيوي والتوسع في إنتاجه وتطويره من اجل استغلال إبداع المكان ليؤثر من خلال موقعه للتخفيف من التزايد المستمر في استخدام حبوب الغذاء من أجل انتاج الوقود الحيوي والذي تتزعمه الولايات المتحدة لأن مصادر النفط سوف تنضب مستقبلا.
    – كنز لمصر
    وأضاف الدكتور سعيد صادق حجازي الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة وخبير زراعة الزيتون الدولي. أن سيناء من الممكن أن تكون كنز لمصر ولكن ذلك يعتمد علي فهم طبيعتها. لأنه من الممكن أن يفشل الاستثمار في سيناء بسبب تلوث الثمار الناتجة بالمعادن الثقيلة والمسرطنة كالكادميوم، والنيكل، والرصاص، والسيلينيوم. والتي توجد بمياه الصرف الملوثة لمياه ترعة السلام. هذا المشروع العملاق الذي يأخذ مياهه من نهر النيل. والتي تلوثت مياهه بفعل مصارف مصر الزراعية والصحية من السرو في دمياط الي مصرف بحر البقر. ثم الي مصرف حادوس. أي أن ترعة السلام تحوي مياه النيل مخلوطة بمياه الصرف الصحي والزراعي (وهذا يرجع للتخطيط العشوائي الذي أدي الي اهدار الأموال بالمليارات) وقد وصلت نسبة الخلط بين مياه الصرف والمياه النقية الي 1:2 في أحسن الأحوال والتي قد تزيد عن هذه النسبة أحيانا لصالح مياه الصرف. وهذا يعني أن مياه ترعة السلام تحمل ملوثات خطيرة علاوة علي الملوثات العضوية التي تدخل الي ثمار النباتات وبسببها ترفض عند التصدير.
    – الزيتون. هو الأنسب
    وأشار الي أن التجارب العديدة أثبتت أن شجرة الزيتون هي المرشحة للزراعة في سيناء تحت الظروف السابق ذكرها. حيث وجد أن أصناف الزيتون الخاصة باستخراج الزيت خالية من هذه الملوثات وهذا لحكمة آلهية مبهرة. ومع التعمق في البحث للتعرف علي أسباب عدم تلوث أصناف الزيتون التي يستخرج منها الزيت. وجد أن هذا الزيت لا يختلط بالماء. لأنه كاره له. وبذلك فليس هناك أي فرصة للتلوث بهذه المركبات السامة. أما منطقة رفح والشيخ زويد والمزروع بها كميات كبيرة من أشجار الزيتون مشكلتها أنها تروي بمياه الآبار حيث أن مياه ترعة السلام لا تصل اليها. وهذه الآبار مياهها ذات نسبة ملوحة مرتفعة تصل الي 7000 جزء في المليون مما يؤدي الي تدهور انتاجية الزيتون بهذه المنطقة. وبالتالي يمكن زراعة الأصناف المقاومة للملوحة في هذه المنطقة. وبالنسبة للمنطقة الوسطي فهي تعتمد علي السيول في الري وبها مشكلة خطيرة وهو ارتفاع نسبة الكثبان الرملية. مما يؤدي الي ردم الأشجار وتغطيتها بالرمال وأحيانا تؤدي الي اقتلاعها فضلا عن الضرر الميكانيكي الذي يؤدي الي تقطيع الأوراق وتجريح الثمار وقلة انتاجية الزيتون بصفة عامة وتقزم النباتات. ويمكن تقليل هذه الأضرار من خلال زراعة مصدات للرياح من صفين أو ثلاثة من الجازورينا حول المزارع. او انشاء مصدات من الشباك تمثل سياجاً من صفين أو ثلاثة لحجب الكثبان الرملية وحجب زحفها. وتثبيت الرمال تحت الأشجار بمركبات ترش تحتها تثبت الرمال وتحفظ الرطوبة تحت الأشجار. كما أنه يفض التسميد العضوي عن الكيماوي في هذه المناطق لأنه يجعل حبيبات التربة متماسكة ومحتفظة بالمياه.
    – استخدام الميكنة
    أما ما يخص الأيدي العاملة فأشار الي ضرورة الاعتماد علي الميكنة بديلا عن الأيدي العاملة مرتفعة التكاليف خاصة في عملية جمع الثمار. وهذه الميكنة تناسب أصناف زيتون العصر. كما أن هناك مشكلة أخري تتمثل في اعتماد سيناء علي الزراعة من مشاتل الوادي ونقل الشتلات فيه خطورة عليها. ولذا وجب توفير مشاتل خاصة تناسب الزراعات في سيناء وتكون بأسعار في متناول المزارعين. مضيفا أن أهل سيناء معظمهم من البدو والذين يميلون الي التجارة نتيجة العائد السريع. ولذا وجب تشجيعهم للتوجه للزراعة من خلال تمليكهم الأراضي بأسعار رمزية ودعمهم بمستلزمات الانتاج والشتلات من أصناف زيتون العصر وبذلك يتم دعم الدخل القومي.
    – تمليك الأراضي
    وأضاف أن سياسة تمليك الأراضي التي تتبعها الدولة متمثلة في وزارة الزراعة هي سياسات خاطئة. حيث انتهجت الوزارة تمليك الأراضي بنظام حق الانتفاع. وبهذه الطريقة لن تنجح التنمية في سيناء ولن يكون لها أي مستقبل لأن الزراعة تميل الي الاستقرار لأنه استثمار طويل الأجل. ولذا يجب تمليك الأراضي بأسعار مشجعة وداعمة للتوجه الزراعي في سيناء. حتي نستطيع جذب المستثمرين من الملاك من الفلاحين وسكان الوادي والدلتا. مؤكدا ان تمليك الأراضي للمصريين وتشجيعهم علي الزراعة هو نجاح للدولة وابنائها ولمصر كلها والتي ستعود في النهاية علي الانتاج الوفير لمصر ومن ثم التصدير.
    وأوضح أن الزراعة في سيناء مكلفة ولذلك يجب اعتماد طريقة للزراعة بهدف التصدير. ويمكن لسيناء أن تصبح الطاقة الكامنة والواعدة لانتاج زراعي نقي غير ملوث بهدف التصدير. ومن الممكن التعويل علي شجرة الزيتون لانتاج الزيت والتصدير لأن زيت سيناء زيت بكر ممتاز نتيجة زراعته في هذه الأرض ذات الطبيعة الفريدة والمباركة. من جو ساحر وتربة خصبة نقية يمكنها ان تتنتج زيتا وزيتونا فيه كل الخير لمصر والبشرية.
    – الاستزراع السمكي
    أوضح الدكتور محمد مجاهد المدرس بكلية العلوم الزراعية بالعريش. من الممكن أن تقام علي التنمية الزراعية في سيناء تنمية في الثروة السمكية من خلال الاستزراع السمكي في الصحراء. حيث يمكن استعمال مياه الآبار وتخزينها في أحواض خرسانية واستخدامها في الاستزراع المكثف ثم استعمال المياه الناتجة عن الصرف من هذه الأحواض في الزراعة حيث أنها محملة بعناصر غذائية مهمة كالبوتاسيوم والنيتروجين والفوسفور. وهي العناصر الموجودة بالسماد والتي يحتاجها النبات. ومن هذا المنطلق يحدث التكامل بين الاستزراع السمكي والتنمية الزراعية. حيث يمكن زراعة الزيتون، والنخيل، والخضروات، والقمح، والشعير. وهذا يعطي للمزارع فائدة مزدوجة.
    وأضاف أنه يتم التأكد من جودة المياه من حيث العناصر الثقيلة والتي يمكن التغلب علي أي مشكلة تظهر بالمياه. فيمكن معالجة هذه المياه بيولوجيا. عن طريق تهوية مياه الآبار جيدا بالأكسجين. مما يؤدي الي ارتفاع مستويات الأكسجين بالماء. وبالتالي تنشيط البكتيريا النافعة. كما يمكن معالجة مياه الآبار المحتوية علي العناصر الثقيلة كيميائيا من خلال اضافات خاصة متاحة تجاريا تضاف للماء علي حسب تركيز العناصر المراد تصحيح معدلاتها الي المعدل الأمثل لها. ففي حالة المياه المالحة يمكن استزراع الجمبري، والأروس، والدينيس، والبوري. وفي حالة تواجد المياه العذبة يمكن استزراع البلطي، والبوري، الأروس.
    – الزراعات المائية
    وأكد أن هناك شكلا آخر للتنمية. يعرف بنظام الزراعات المائية. حيث يتم استزراع النباتات بدون تربة علي أسطح المياه في تانكات تربية الأسماك. حيث يعمل النبات علي تنقية المياه وترشيحها بحيث تكون ملائمة لبيئة الاستزراع السمكي. ويستفيد النبات من العناصر الناتجة من مخلفات الأسماك وهي المواد الموجودة بالسماد. ومن أشهر النباتات التي يمكن زراعتها بهذه الطريقة الخس، والطماطم، والفلفل، والكرنب، وهي محاصيل يتطلبها السوق المصري. كما أنها ستتميز بدرجة جودة عالية أكثر من استخدام أي مخصبات كيماوية.
    – زراعة الطحالب
    وأشار كأحد سبل التنمية أيضا من الممكن زراعة وانتاج الطحالب البحرية ذات الأهمية الغذائية والدوائية بنفس الطريقة منها طحلب دوناليلا سالينا Dunalilla Salina والذي يستخرج منه مركبات البيتاكاروتين. والتي تستخدم في صناعة الأدوية كمضادات للأكسدة وكمنتج غذائي. وهناك أيضا طحلب الأسبيرولينا Spirulina والذي يمكن زراعته علي مياه الآبار والذي يتميز بارتفاع محتواه البروتيني ويستخدم في العديد من الدول الأفريقية كمصدر غذائي ويستخدم أيضا في صناعة المستحضرات الطبية. منوها عن امكانية زراعة النباتات الطبية والعطرية بنفس الطريقة.
    – اسراع التنمية والتعمير
    ووضع الدكتور رضا أبو حطب أستاذ التنمية بجامعة قناة السويس ومدير المركز العلمي لدراسات التنمية تصورا للاسراع بتعمير وتنمية سيناء يتمثل في النقاط التالية:
    إنشاء مجلس أعلي لتنمية وتعمير سيناء يكون رئيسه بدرجة نائب رئيس وزراء لشئون تنمية سيناء
    ينشأ بهذا المجلس مكتب خبراء للتخطيط والمتابعة العلمية لمشروعات تنمية سيناء (مركز الدراسات الوطنية للتخطيط والمتابعة) يعمل بمثابة أمانة فنية يضم لهذا المجلس كلا من جهاز تعمير سيناء (وزارة الاسكان و المجتمعات العمرانية الجديدة) جهاز تنمية شمال سيناء وزارة الاشغال العامة جهاز بحقوق تنمية وتعمير سيناء (وزارة البحث العلمي) يكون مقر هذا المجلس هو مركز ومدينة نخل استحداث عدد 2 محافظة جديدة بسيناء لتصبح علي النحو التالي
    محافظة سيناء الغربية (بئر العبد – التلول)
    محافظة سيناء الشمالية (العريش)
    محافظة سيناء الوسطي (نخل)
    محافظة سيناء الجنوبية (الطور)
    مهام مجلس التنمية
    يتولي هذا المجلس الاعلي لتنمية سيناء ما يليي:
    الاشراف العام علي تنفيذحالمشروع القومي لتنمية سيناء علي المستوي القطاعي والسكاني. من خلال وضع الخطط التنفيذية للمشروعات التنموية التي تغطي 17 قطاعا تنمويا وتمتد لمختلف المناطق الجغرافية بسيناء والتي تمثل في مجموعها منظومة متكاملة لسيناء لبناء مجتمع جديد معاصر يضم تركيبة سكانية تجمع بين الثقافة البدوية وثقافة الريف والحضر
    اقتراح القوانين الخاصة بحوافز الاستثمار بالمناطق الجغرافية داخل اقليم سيناء بما يضمن سد الفراغ العمراني وزيادة المأهول السكاني
    تحقيق التنسيق والتكامل بين جهود الوزارات والمحافظات والقطاع الخاص فيما يتعلق بتحقيق مستهدفات المشروع القومي.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: