قلة تجار الخوخ تسبب الخسارة للمزارعين

فى مثل هذه الأيام من كل عام تزدحم شوارع مدينتى الشيخ زويد ورفح بشمال سيناء بتجار “الخوخ السيناوى”، القادمين من مختلف المحافظات لشراء الخوخ السناوى وإعادة تعبئته ونقله لأسواق القاهرة والدلتا ومحافظات الصعيد . هذا العام تغير الحال، ووصل إلى هاتين المدينتين عدد قليل من هؤلاء التجار وتكدست “أقفاص” الخوخ لا تجد من يشتريها، وأن تم بيعه بثمن بخس لا يتجاوز 50 قرشاً للكيلو الواحد، بعد أن كان يقارب 200 قرش فى مواسم سابقة . السبب كما يؤكده التجار والمزارعون، هو ما تشهده هاتان المنطقتان من عمليات أمنية نهاراً وإغلاق كلى، وحظر تجوال خلال ساعات الليل، فضلاً عن إغلاق كوبرى السلام . وفى البداية، قال جمال عمرو، رئيس جمعية الخضر والفاكهة بشمال سيناء، إن المزارعين يواجهون كارثة حقيقية تتمثل فى تراجع أسعار الخوخ وتكدسه دون أن يجد مصرفاً؛ فالتجار القادمون من محافظات أخرى غابوا عن الحضور هذا العام. وأضاف أن إغلاق كوبرى السلام هو سبب الكارثة، حيث إن المسار البديل للكوبرى، هو معدية القنطرة، التى يتم المرور منها بحسب الدور الذى قد يستمر من 4 ساعات إلى يوم كامل، وخلال هذه الفترة تفسد ثمار الخوخ التى لا تتحمل طول الانتظار . ويرى أن الحل هو بتدخل سريع للقيادات المسئولة، للسماح بمرور سيارات نقل الخوخ عبر كوبرى السلام أو توفير معديات خاصة لمرور تلك السيارات بدون تأخير، حفاظاً على رافد اقتصادى مهم فى سيناء يعتبر هو مصدر رزق الأهالى البسطاء فى منطقتى الشيخ زويد ورفح، والذى ينتظرونه من العام للعام لمدة 20 يوماً، هى فترة الموسم . وتابع “مسلم سلام”، مزارع من منطقة رفح، أن المعتاد أن يقوم الأهالى بقطف ثمار الخوخ والذهاب لبيعها فى أسواق تنتشر فى مدينة الشيخ زويد ورفح أشهرها سوق الماسورة، وهذا العام عدد التجار الذين وصلوا قليل جداً، وهو ما يجعلهم يشترون الخوخ بسعر قليل والخسارة على المزارع خوخ رفح. ويشير “مجدى محروس”، أحد التجار، إلى أن الوصول إلى شمال سيناء، خصوصا الشيخ زويد ورفح مخاطرة، مضيفاً أن مشكلة إغلاق كوبرى السلام تقف عائقاً أمامهم، وإذا وصلوا إلى العريش يتعرضون للتفتيش المتواصل على الأكمنة الأمنية والاحتجاز لعدة ساعات ولا يمكنهم التحرك ليلاً. واستطرد قائلاً: “عند الوصول إلى الشيخ زويد ورفح يصبح همهم النجاة من رصاص العمليات أو حساب أخطاء يقعون فيها دون علمهم؛ كسلوك طريق به مواجهات أو المرور من طريق مغلق نهايته لوجود ارتكاز أمنى، وهو ما يهدد حياتهم، مشيراً إلى أنهم فقدوا اثنين من زملائهم التجار قتلوا برصاص لا يعرفون من أين أتى إليهم” . وتابع محمود الصعيدى، أحد التجار بمنطقة الشيخ زويد: “أن موسم الخوخ فى سيناء معروف أنه موسم بركة وفيه خير كثير، نأتى إلى هنا كل عام نشترى ونقيم، ويأتى معنا عمال وسائقون، كلهم يستفيدون من هذا الموسم بجانب عمال من أهل المنطقة، ولكن كل هذا توقف هذا العام، وقد حرصنا على القدوم رغم الصعاب ولكن ما يحدث فى المنطقة يخيفنا” . وأضاف: “أطالب الجهات المسئولة مراعاة ظروف المنطقة، وفتح ممر لمرور سيارات نقل الخوخ من على قناة السويس خلال فترة موسم الخوخ التى لا تتجاوز عدة أيام” .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: